أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي
6
الحجة للقرّاء السبعة
فيما تتوالى فيه الحركات وإن كانت للإعراب ، فزعم أبو الحسن : « 1 » أنّ بعضهم قال : رُسُلُهُمْ [ إبراهيم / 10 ] . ونحو هذا ما أنشده سيبويه من قوله « 2 » : إذا اعوججن قلت صاحب قوّم ونحوه قول جرير : سيروا بني العمّ فالأهواز منزلكم * ونهر تيرى ولا تعرفكم العرب « 3 » فأمّا حدّ المستخفّ ، والمستثقل ، فإن جعل ما زاد على الثلاثة غير مستخفّ ، كان مذهبا وإن جعل المستثقل ما توالى فيه أربع حركات كان مذهبا ، لأنّك قد علمت استثقالهم له برفضهم إيّاه في الشّعر ، إلّا في موضع الزّحاف ، وإذا لم يستخفّ « 4 » الأربعة فالخمسة أجدر بأن لا تستخفّ . بسم اللّه « 5 » : كلّهم قرأ : أَنْبِئْهُمْ [ البقرة / 33 ] بالهمز وكذلك ) « 6 » روى بعض رواة المكيين عن ابن كثير أَنْبِئْهُمْ
--> ( 1 ) المراد به الكسائي وقد مرت ترجمته في الجزء الأول ص 7 . ( 2 ) الكتاب 2 / 297 ولم يعزه ، وبعده : بالدوّ أمثال السّفين العوّم . الشاهد فيه تسكين الباء وهو يريد يا صاحب أو يا صاحبي . ( 3 ) ديوان جرير بشرح ابن حبيب 1 / 441 ، مع بيتين آخرين قالهما في هجاء بني العم ، وروايته في الديوان ( فلم تعرفكم ) ولا شاهد فيها . نهر تيرى : بلد من نواحي الأهواز ، حفره أردشير الأصغر بن بابك . ( معجم البلدان 5 / 319 ، وأورد بيت جرير المذكور ) . ( 4 ) في ( ط ) : تستخف . ( 5 ) سقطت من ( ط ) عبارة « بسم اللّه » . ( 6 ) في ( ط ) قال وكذلك .